cnimaroc

حزب المؤتمر الاتحادي يناقش الديمقراطية والثقافة و توحيد اليسار

25 سبتمبر 2017 - 12:43 ص مستجدات , أنشطة مركزية , مستجدات , مستجدات وأخبــار
DSC_0229

عرفت القاعة الكبرى لأحد فنادق مدينة الدارالبيضاء تنظيم ندوة من طرف حزب المؤتمرالوطني الاتحادي تحت شعار ” التغيير الديمقراطي المخرج الوحيد لواقع الانحباس الشامل ” وذلك يوم السبت 23 شتنبر 2017.

وفي كلمته الترحيبية خلال الفترة الصباحية للندوة تحدث عضو المكتب السياسي للحزب عبد الكبير مومن عن الواقع المغربي في سياق التغيرات الدولية، مشيرا إلى أهمية اليسار في نقاش أوضاع المغرب كحركة في زمن معقد. واعتبر مومن أن الأفكار تنبع من الأزمات والمعاناة، مبرزا أن رجال الإعلام ونسائه مدعوون للمساهمة في تطوير الوعي الديمقراطي لدى العموم، داعيا إلى ابتكار أساليب جديدة من الأفكار والتصورات للنضال من خلال قراءة عملية للواقع، لخوض مختلف أشكال النضال المشروع، ومراجعة عميقة للدستور لتأسيس نظام قوي، في غياب واضح للديمقراطية.

وأكد مومن موقف التضامن المطلق واللامشروط مع الحراك في منطقة الريف، موضحا أن الديمقراطية لا تنبني بذاتها بل بالصراع.

متسائلا عن المعيقات والحواجز التي تحول دون تحقيقها، وعن الشروط الأساسية لتجاوز الانحباس وتحقيق ديمقراطية حقيقية، مذكرا بموعد انعقاد المؤتمر التاسع للحزب أيام 20-21-22 أكتوبر المقبل.

ومن جانبه أوضح الدكتور إدريس بنسعيد أن المسألة أولا وأخيرا هي الديمقراطية، وأن النظام المغربي نظام تعاقدي، في حاجة ماسة إلى أداة أساسية هي الحزب السياسي.

وأشار بنسعيد إلى أن الوضع الراهن تبدو فيه الشروط غير متوفرة لانتقال ديمقراطي، كخلاصة وصفها بنسعيد بالمتشائمة في مقابلها أخرى دعاها بالمتفائلة تستدعي أحزابا أو حزبا يساريا، يستوعبها بشكل جيد، على الرغم، يضيف بنسعيد من ضعف الإمكانيات، موضحا أن مشروع اليسار باعتباره الوحيد الحامل للديمقراطية، والتي لا يمكن تحقيقها خارج العلمانية أي فصل الدين عن السياسة والعام عن الخاص..معتبرا أن الأداة اليسارية تواجه تحديا كبيرا بتبنيها مشروعا تنويريا ثقافيا، يسعى إلى زرع قيم الديمقراطية والحداثة، فالمسألة الثقافية والاجتماعية يضيف بنسعيد عليها أن تبرز أكثر في الحزب اليساري، لأنها السبيل لنجاح مشروعه المجتمعي.

من جهته تحدث الأمين العام لحزب المؤتمر الاتحادي عبد السلام العزيز على ضرورة إعادة بناء حركة اليسار، وذلك بالمرور إلى مرحلة أخرى عبر مهام محددة، لإعادة بناء حزب يساري يجمع كل اليساريين وكل الديمقراطيين، من أجل العدالة الاجتماعية كاختيار استراتيجي من أجل التغيير وذلك يقتضي، يضيف العزيز إرادة واعية لرفع التحديات التي لخصها في تحدي هجوم الفكر الرجعي المحافظ وتحدي ممانعة النظام السياسي لمقاومة الدمقرطة، والهجوم نيوليبرالي على مكتسبات الشعب المغربي، وتحدي بروز ملامح رجوع نمط استبدادي للحكم، أيضا إعادة بناء حركة اليسار والتقدم نحو وحدة اندماجية للأحزاب التي تلتقي في نمط سياسي يكون للمثقف فيه دور في إنتاج الوعي.

وفي ورقته خلال الفترة المسائية للندوة  فَصَل الأستاذ الجامعي المختار  بنعبدلاوي في قضية الثقافة وتمثُّل مفهومها وعلاقة السياسي  بالثقافي، معبّرا عن مجموعة من المراحل التي شكلت فترات نوعية  للتأريخ للإنسانية، مشددا على ضرورة تحديد مفهوم العلاقة بين المثقف والسياسي كحامل لأفكار ينشدها المثقف، متحدثا عن الأدوات التي يمكن الاشتغال عليها لبناء ثقافة منفتحة تؤمن بالاختلاف، وترفض النزعات القبلية والعصبية.

واعتمد بنعبدلاوي ثلاثة مرتكزات لتأسيس ثقافة فعالة، خلاقة ونقدية تقبل بالتعدد، وذلك باعتماد الفرز الثقافي داخل تاريخ ينبغي قراءته جيدا، بعيدا عن الدغمائية. والتفاعل الحي مع المحيط الخارجي، ومواكبة الثقافات الأخرى بمنطق المواطنة والتوازن بين الموارد والتنمية.. مضيفا مرتكزا ثالثا يدعو فيه إلى فكرة الكتلة الديمقراطية القائمة على أسس شفافة وبميثاق ديمقراطي يفصل السياسة عن الدين.

وفي كلمته قام أستاذ الاقتصاد ياسين التمسماني بتشخيص للواقع الاقتصادي المغربي من خلال مؤشر أساسي وهو معدل النمو، مستخلصا أن الاقتصاد الوطني يعيش الأزمة، ترفقه مجموعة من الاختلالات تسبب فيها الواقف على القرار الاقتصادي المغربي بخضوعه لإملاءات المؤسسات المالية والصندوق النقد الدولي، معمّقا بذلك الأزمة المالية والاجتماعية التي يتخبط فيها البلد منذ عقود.

ويذكر أن  الندوة قام بتنسيق فقراتها، وتقديم الخلاصات كل من عضوي المكتب السياسي للحزب فاطمة الزهراء التامني ويونس فيراشين.

 الحسين النبيلي