cnimaroc

حتى لا ننسى..تحل اليوم الذكرى 15 لرحيل الزعيم السياسي الوطني محمد البصري

15 أكتوبر 2018 - 2:56 ص أخبار و أنشطة , في الواجهة , حزبنا , محطات تاريخية

بحلول يوم 14 أكتوبر، تحل الذكرى 15 لوفاة ورحيل أحد أبرز رجالات المغرب في القرن العشرين، يتعلق الأمر بالمناضل محمد الفقيه البصري (1925-2003) أحد قادة المقاومة وجيش التحرير المغربي. وأحد أبرز رموز النضال الوطني ضد الاستعمار وضد الاستغلال. ذكرى رجل عشق هذا الوطن وكرس كل حياته للنضال من أجل غد الحرية والعدالة لكل أبنائه، فكان هذا العشق بمهر العذاب والاعتقال وأحكام الاعدامات والتغييب في المنافي لمدة 29 سنة. رجل ممانع ابن أب ممانع. 

Image associée

فتح عينه سنة 1925 بأدوز دمنات نواحي مراكش، على علاقات الاستبداد الاقطاعي ممثلا في نفوذ أحد عملاء الاستعمار، الباشا التهامي لكلاوي، تظاهر وهو لازال تلميذا ضد ظلمه واحتقاره وتنكيله وتسخيره لابناء حارته. سينتقل الى الدارالبيضاء ومن هناك سيأخذ على عاتقه تنظيم خلايا المقاومة المسلحة ضد الاستعمار الى جانب مجموعة من المناضلين. ليدخل بعد الاستقلال، الذي يقول عنه “الفرنسيون كانوا يبحثون عمن يسلمون إليه الاستقلال على أن يبقى الجوهر هو الاستعمار أي هياكل استعمارية بواجهة مستقلة”، في المعركة من أجل الديمقراطية ضد ما سيعرف بالاستعمار الجديد وأعوانه و شركائه كلفته ما كلفت، بحيث نجا أكثر من مرة بأشكال تُثير الاستغراب علما بأنه كان أحد أبرز العقول المدبرة للصراع داخل المعارضة.
تحدث عنه أحد ألذ أعدائه فقال إنه عصي على المساومة وهو الرجل الذي يستعصي على إغراءات السلطة، مخاطباً إياه بما معناه أنه “الوحيد الذي يمكنه أن يبيت ليلة في قصر ويبيت الليلة الثانية علي حصير”.

يصفه الماركسيون الليننيون بالبلانكيي نسبة الى البلانكية كتيار سياسي اشتراكي يحصر الثورة في نخبة مناضلين فقط. لو سالت عنه الكثير من شباب اليوم لأنكره البعض و لقال لك البعض الاخر”انه الذي كان وزيرا للداخلية”وستجد أن الامر طبيعي..
انه رجل لو قرأت عنه لتعلقت بتجربته النضالية الملحمية ولحلمت بمعاصرته ومجالسته ليحدثك عن الثورة والثوار ويوصيك :”احذروا تكرار أخطائنا”.

ولو حدثك عن حياته لنطق تلقائيا بضمير الجمع “نحن”، وسيجعلك تقتنع أنك أمام ثائر متواضع من زمن النضال. 

لو حدثك عنه الباحثون النزيهون لكانت المعادلة: الفقيه =الاتحاد +التحرير. 

لو سألت التاريخ عنه لقال لك تجنبوا الحديث عن مثل هؤلاء الرموز بهذا الاختصار، الرجل بثقل تراب الوطن… 

في السنوات الأولى لاستقلال المغرب ،تميزت احتفالات المغرب بثورة الملك والشعب بتناول الفقيه البصري للكلمة باسم المقاومة وجيش التحرير بعد كلمة محمد الخامس، منذ مغادرته للمغرب في اتجاه فرنسا عبر اسبانيا سنة 1966، تميز أداؤه السياسي بقيادة المعارضة الجذرية والمسلحة ضد حكم الحسن الثاني، مستثمرا علاقاته مع الأنظمة في مصر الجزائر وليبيا وسوريا والعراق، رفض في سنوات الثمانين  عرضا بالعودة إلى المغرب مشترطا العفو الشامل على المعتقلين والمنفيين، وهي المفاوضات التي قادها إدريس البصري بفرنسا، وفي سنة 1996 سيعود إلى المغرب بعد صدور عفو غشت 1994،

إعداد محمد بوتخساين