cnimaroc

العروي: المثقفون يتحملون مسؤولية “تعثر المغرب”

10 يناير 2020 - 10:52 م مواقفنــا , إصدارات و منشورات
10003124_587073374709966_922857718_n
حمل عبد الله العروي، الكاتب والمؤرخ المغربي، مسؤولية التعثر في بعض جوانب الحياة العامة بالمغرب، إلى المثقفين، بالقول “ما هو سبب التعثر في هذه الدروب التي لم نذهب فيها إلى ما نتمناه؟ موقفي بهذا الخصوص جلب علي الكثير من الانتقادات، حيث أرى أنه عوض أن ألقي باللائمة دائما وأبدا على المسؤولين الكبار، الذين لديهم إكراهات، ألقي اللائمة على المفكرين مثلي، الذين هم أحرار لأن لديهم قلما وورقا ليكتبوا ما يريدون”.
وأضاف العروي، في حوار له مع قناة “أبوظبي” الإماراتية، أنه “على عكس ما يقوله البعض، أرى أننا تقدمنا في بعض الدروب، عمرانيا واقتصاديا واجتماعيا، هذه الجوانب تقدمنا فيها، وفي المقابل، مازلنا وراء الركب في جوانب أخرى وهذا شيء مؤكد”.
وتابع العروي في نفس الحوار بالقول، إن “المشكل القائم فقط هو أن هناك من يقول نعم للحداثة المادية، ولكن هناك حداثة وجدانية (لأنها مرتبطة بالكفر والتنصل للماضي ونبذ للتقاليد) وهذه لا نريدها”.
وانتقد المؤرخ المغربي مثقفي البلد، متهما إياهم بعدم القيام بالدور المطلوب تجاه المجتمع، مضيفا أن “الثقافة التي تحتاج إلينا وإلى عملنا هي ثقافة الحاضر والمستقبل، ولا يجب أن نعيش على ما كتبه الأقدمون”.
وأكد العروي، من جديد على موقفه من التدريس بالدراجة، بالقول: إن “استعمال الدارجة من السنة الثانية حتى السادسة، ممكن وهو معمول به على طول العالم العربي وغيره، ويمكن أن نضيف سنة أو سنتين حتى سن الـ14 أو الـ15 (أي الإعدادي)”.
وأوضح أن “استغلال اللغة العامية في بعض مستويات التعليم أيضا ممكن، لكن في المقابل هناك مستوى لابد فيه من اللجوء إلى لغة أجنبية أو لغة عربية متطورة”.
وتساءل المثقف المغربي: “ولكن، عندما نصل إلى الثانوي، حيث يدرس التاريخ والفلسفة والعلوم الحديثة، يطرح سؤال: كيف يمكن أن تلقن هذه العلوم بالدارجة؟ لهذا أقول لمن يروج هذه الأفكار في المغرب إن أفكارهم طرحت في الشرق منذ 150 عاما (في لبنان ومصر) لم تنجح لأسباب موضوعية، لذلك أقول :أولا مطلب تسهيل اللغة العربية ممكن”.
وقال الكاتب المغربي: “لا ندعو إلى إحياء عربية المعلقات، لأن هذا غير ممكن، لكن إلى إحياء عربية سهلة لينة مرنة تقبل الأرقام والرموز الحديثة، وهذا ممكن بكل سهولة”.
cnimaroc / متابعة