cnimaroc

المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي يتوجه برسالة شكر على تعزية الفقيد محمد بلاط

23 أبريل 2020 - 1:53 م مستجدات , مستجدات وأخبــار

شكر على تعزية الفقيد محمد بلاط

 

على إثر المصاب الجلل المتمثل في فقدان أخينا و رفيقنا المناضل الشهم محمد بلاط، عضو المكتب السياسي للحزب سابقا و عضو مجلسه الوطني قيد حياته، و الذي وافته المنية بشكل مفاجئ فجر يوم أمس الاثنين 13 أبريل 2020.توصل المكتب السياسي و الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بالعديد من الرسائل و الاتصالات و عبارات التعازي و المواساة من مجموعة من التنظيمات السياسية و النقابية و المدنية و العديد من الفعاليات و الشخصيات الوطنية، كلها تجمع على نضالية الفقيد و صدقه و التزامه المبدئي و تشبعه بالقيم النبيلة و قناعته الراسخة بالنضال من أجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و ارتباطه الدائم بقضايا الجماهير و دفاعه المستميث عن مطالبها المشروعة.

و إذ يعبر المكتب السياسي عن جزيل شكره و عميق تقديره لكل من تقاسم معنا مشاعر الأسى و الحزن في هذه الفاجعة، التي زاد من ألمها عجزنا عن حضور جنازة أخينا و وداعه و هو يحمل إلى مثواه الأخير بسبب ظروف الحجر الصحي. فإنه يجدد باسم كافة المناضلات و المناضلين التعبير عن أحر التعازي و أصدق المواساة لعائلة الفقيد راجيا من العلي القديرالرحمة و المغفرة و أن يسكنه فسيح جنانه و يلهمنا جميعا الصبر و السلوان على فقدانه.

لقد جسد فقيدنا محمد بلاط صورة المناضل العضوي الذي جمع بين الوعي النظري العميق و الممارسة الميدانية المسؤولة. هوية نضالية ترسخت لديه عبر مسار  تاريخي حافل بالعطاء النضالي منذ التحاقه بالحركة التلاميذية و الحركة الطلابية فيما بعد حيث تشكل وعيه السياسي التقدمي الديمقراطي، و كان آنذاك من الرعيل الأول المؤسس للشبيبة الاتحادية و استمر مناضلا في الحركة الاتحادية  ملتزما بخطها الأصيل الذي رسمه شهداؤها و مناضلا نقابيا في صفوف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مؤمنا و مجسدا للربط الجدلي بين النضال من أجل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للطبقة العاملة و النضال من أجل البناء الديمقراطي. كان أخونا محمد بلاط حاضرا ملتزما في كل المحطات والمعارك النضالية، في كل الواجهات، فاعلا منخرطا و مؤطرا بتدخلاته الرزينة و عروضه المميزة و تحليله الدقيق و ثقافته الواسعة. لقد ملأ كل الأمكنة بنفسه النضالي الصادق و حكمته و  صلابته، وملأ كل القلوب بطيبوبته و دماثة أخلاقه. الفقيد محمد بلاط كان مناضلا يساريا وحدويا حتى النخاع، تعلق بحلم وحدة اليسار و دافع من داخل الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار ،التي كان عضوا فاعلا فيها، و من داخل هيئتها التقريرية على حلم الوحدة الاندماجية للفيدرالية، حلم أحيى فيه الحماس النضالي و الأمل في مغرب آخر ممكن.

يؤلمنا فراق أخينا محمد بلاط و يوجعنا أن نتحدث عنه بصيغة الماضي، لكنه حاضر معنا وسيبقى حاضرا فينا جميعا، بأفكاره و كلماته و صدقه و شموخه النضالي، سنحفظ ذكراه في قلوبنا و عقولنا. نعاهدك أخانا محمد بلاط أننا سنبقى أوفياء للمشروع الذي تقاسمنا مرجعيته و أهدافه النبيلة، نعاهدك على السير قدما في اتجاه تحقيق حلمك بوحدة اليسار، و الاستمرار في الدفاع عن الوطن و حقوق المواطنين، و النضال من أجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية. نم مطمئنا يا محمد بلاط فنحن على العهد باقون.

 

المكتب السياسي

الثلاثاء 14 أبريل 2020