cnimaroc

التامني تكتب: “لالة ميمونة ” التي لم تكن لاميمونة ولا آمنة ..

21 يونيو 2020 - 2:56 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , مقالات الرأي

بقلم: فاطمة الزهراء التامني

مادام جشع الرأسمال على هذا القدر من الاستخفاف بحياة الناس ..ومادام تحمل المسؤولية تختزله هيبة تصونها السيارات الفخمة والمكاتب الباذخة وحسب ، علينا الا ننتظر التزاما بتعهدات تحرص على تمكين الحقوق لمستحقيها ، ولا صونا لكرامة مهدورة على حافة الضيعات المستنزفة لجهد الكادحات ..
بؤرة ” لالة ميمونة ” الغير آمنة ولا حريصة على أمن وسلامة من ائتمن صحته وحياته في يد حامييها .. كفيلة بفضح الإخلال بالمسؤولية ،في لحظة حرجة ، لا تسمح بهفوات تهدد حياة الابرياء ، كفيلة بفضح ارباب ضيعات لم تثنيهم الجائحة عن الطمع في تحقيق المزيد من الأرباح والمزيد من تكديس الاموال على حساب صحة وسلامة العاملات والعمال وعموم الكادحات والكادحين ..
أن يصاب المئات من العاملات الزراعيات دفعة واحدة ، يطرح اكثر من سؤال ، سواء تعلق بتحديد المسؤوليات وظروف وملابسات ما وقع ، ومتى ؟وكيف ؟وهل تم التستر على الاصابات الى حين انهاء الاشغال ؟… وغيرها من الأسئلة الناجمة عن قلق وتوتر وضيق من وضع لا يمكن ان نلتزم معه بالحياد.. ولكن الأكيد ان الإهمال وارد ، والاستهتار بسلامة العاملات والمجازفة بأرواحهن والحط من كرامتهن مشهد تفضحه الوقائع المأساوية البعيدة عن النسيان ،
ليست المرة الأولى التي تتعرض النساء الكادحات لمخاطر البحث عن قوت يومي مرير ، افقدهن الحياة في عدة احداث مأساوية ( معبر سبتة، مولاي بوسلهام، الصويرة ..) احداث وشمت بأرواحن وآلامهن مسيرة البحث عن الكرامة المفقودة ، وزجت بأسرهن الى المجهول وتحمل تداعيات المآسي المتراكمة جراء اللامبالاة واللامسؤولية ..في احيان كثيرة يمارس التجاهل او البحث عن مبررات واهية ، واختزال المشاهد القاسية في عبارات الأسف الفاقدة لبلاغة القيم وصدق المشاعر من مسؤولين /ت بيدهم القرار وفعل الصواب ، لولا انعدام الارادة لديهم ..
هل سيجدي تدبيج بيانات للتنديد و التضامن ، والدعوة لفتح تحقيق ، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين .. وانصاف الضحايا وتمتيعهن /هم بحقوقهن في الحماية الاجتماعية وشروط العمل اللائق ، وضمان كرامتهن /هم وشروط سلامتهن / هم … ام ستشتغل آلة الالتفاف والاحتواء لصالح النافذين على حساب المقهورين /ات.
نحتاج الى افعال وليس اقوال ، حلول بدل كثرة الوعود ، لقد ضقنا درعا بالتضليل والتهرب والاحتماء في ممارسة سياسة النعامة !! “قدوا بمسؤوليتكم “او ارحلوا!!!