cnimaroc

“البوعبيدي” يكتب عن…الوحدة الاندماجية لقوى اليسار

4 يناير 2021 - 6:55 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , مقالات الرأي

بقلم: محمود عبد الرحمن البوعبيدي*

من الخطأ اعتبار الوحدة الاندماجية لفدرالية اليسارعملية فوقية، تتحقق بدعوات فوقية تصدر عن قيادات التنظيمات السياسية بقدر ما تستوجب تحقيق نوع من التناغم العملي في الممارسة والمواقف العملية اليومية المشتركة، والتناغم السياسي والاستراتيجي، والفكري، خطوات تستدعي هيكلة وتفعيل اللجان الإقليمية المشتركة، لتتجاوز الأنشطة السياسية والايديولوجية الخاصة بكل تنظيم على حدة، لتتحول لأنشطة جماعية تعني تنظيمات فيدرالية اليسارالمقبلة على الاندماج، بل وتهم كل اليساريين. ويعد انجازالوحدة الاندماجية لقوى اليسار فرض عين تهم كل فيدرالي بل وكل يساري..، أكثر منه فرض كفاية تلبي دعوة فوقية كما يحصل الآن.

عملية الاندماج لقوى اليسار ممارسة عملية وفكرية سياسية وايديولوجية، تبعث على التكامل السياسي والايديولوجي والثقافي، وتشكل ارضية صلبة للاندماج، والقدرة على التجاوب والتصدي لقضايا المجتمع ومتطلباته، وبناء الذات بأسلوب وحدوي. يعجّ المجتمع على تعدد مكوناته الطبقية وتنظيماته السياسية بقضايا مجتمعية سياسية واقتصادية وفكرية مختلفة، مدعوم الجزء البرجوازي الليبرالي المتوحش منها من طرف المخزن وتحالف النخب البرجوازية الانتهازية المتسلقة المنهزمة المتمخزنة المنبطحة، التبعية لليبرالية الامبريالية المتصهينة.

وفي الأوضاع الاجتماعية السائدة التي يسود فيها نفوذ الحلف الطبقي السياسي للنخب السياسية الانتهازية المتمخزنة تقع مسؤولية التصدي لمهمة الإصلاح الاجتماعي، والتصدي للتغلغل الصهيوني مهام ثقيلة تقع على عاتق قوى اليسار الموحد، ما دام الحلف البرجوازي الانتهازي منبطح!!! وبالتالي تكون معالجتها بأساليب ووسائل موحدة، اقوى وأجدر من المجابهة الانعزالية لكل تنظيم على انفراد، إن نقطة ضعف اليسار تكمن في تفوق “المخزن” وحلفائه، وتبعثر قوته وفي الممارسات الانفرادية المغلوب على أمرها لكل تنظيم على حدة.

أما أنشطة مكونات اليسار الفكرية التكوينية ثقافية كانت أوسياسية، التي تنجز تحت يافطة تنظيم محدد، فلا يمكن أن تخلف إلا توسيع الهوة بين وجهات النظر فيما بين منخرطي تنظيمات قوى اليسار، وداخل التنظيم اليساري الواحد، الشيء الذي يفرض علينا توحيد أنشطة اليسار ومواقفه العملية والفكرية الثقافية والسياسية، من أجل انقاد وطننا وشعبنا وأمتنا، إنها خطوات آنية لا تستدعي التأجيل بل تستدعي تفعيل هيكلة اللجان الإقليمية المشتركة،وتفعيل وحدة اليسار الاندماجية ..

02/01/2021

*كاتب وفاعل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *