cnimaroc

“التامني” في تحديد المسؤوليات عن فيضانات الدار البيضاء.. لي فرط ايكرط..!!

10 يناير 2021 - 3:09 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , مقالات الرأي

بقلم: فاطمة الزهراء التامني*

تدبير الشأن العام ليس نزهة او فسحة مؤدى عنها ، وأرواح المواطنين /ت ليست رخيصة ، والمصلحة العامة ليست مجالا للهواة او عديمي الكفاءة..

ما وقع في مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية والقلب النابض للمغرب ، بسبب تهاطل الامطار كظاهرة طبيعية جدا في فصلها الطبيعي جدا ، من قطع الطرقات وانسداد مجاري المياه ، وانهيار مباني سكنية، وغرق سيارات .. مما كبد المواطنين /ت خسائر مادية كبيرة وعطل مصالحهم ، واعطى صورة سيئة عن المدينة /القطب الاقتصادي والمالي التي يؤمل ان تنافس اقليميا ودوليا وتشجيعا للمستثمر الدولي في ربط الشمال بالجنوب ، يستدعي وباستعجال تحديد المسؤوليات بمختلف مستوياتها في كل التفاصيل الدقيقة السياسية منها و التدبيرية والاجرائية ، والتحقق من مدى احترام المبادئ المرتبطة بالتدبير العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة اللازمة التي تعيد الاعتبار للمواطن /ت باعتباره الضحية التي تدفع ثمن الاستهتار والتهاون والضعف الذي يميز المسؤولين عن تسييرشؤونه ، في الوقت الذي يفترض الوقوف على مدى استفادته من المشاريع والمخططات العمومية ، المواطن /ت غير معني بتقديم مبررات واهية ولا بتبادل الاتهامات بين منتخب ومفوض لمحاولة التنصل من اي مسؤولية .. المواطن يلتزم بكافة واجباته ، وينتظر بالمقابل التمتع بحقوقه التي قد تهدر بسبب الجشع والأنانية والتدبير السيئ للمال العام من طرف مسؤولين وعدوا وأخلفوا..

قانونيا وديمقراطيا ، يجب تقديم الحساب بناء على ادوار المدبر ومسؤولياته الصريحة والضمنية والمحددة بموجب القانون ، المحاسبة كما ينص عليها الدستور ، والمساءلة التي تتيح للمواطنين/ت حق التفاعل مع كل ما يعنيهم ويضبط قواعد معيشهم وحياتهم اليومية.. ربط المسؤولية بالمحاسبة مطلب شعبي يتجاوز كل المقاومات الحزبية الضيقة التي تتغنى باغلبيتها التمثيلية ، اغلبية جاءت ملتفة على شعارات شعبية ومطالب بمحاربة الفساد وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية ، فاذا بها تتحول الى غنائم للحزب الأغلبي الذي وجد نفسه أقل من المسؤولية التي انيطت به فارتكن الى الانزواء وراء ما سماه مساندة الدولة في المواقف والقرارات ، وهو ما يمكن اعتباره تسيير أعمال وليس ممارسة للحكم بموجب صلاحيات دستورية ، وذلك بعدما وجد نفسه عاجزا كل العجز عن تحمل المسؤولية في النقاش السياسي وما يرتبط به من مواقف وقرارات ..

ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الافلات من العقاب هنا والآن !!!

*فاعلة سياسية ونقابية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *