cnimaroc

أقصبي: بعد عشر سنوات من حركة 20 فبراير تفاقم الريع والفساد وزاد جشع اللوبيات الاقتصادية

23 فبراير 2021 - 3:49 م مستجدات , الصحــافة الوطنية , أخبار و أنشطة , في الواجهة

قال الخبير والمحلل الاقتصادي نجيب أقصبي، إن حركة 20 فبراير كانت صرخة للشباب المغربي ضد الاستبداد والفساد، بوجهييه الاقتصادي والسياسي.

واعتبر أقصبي في تصريح ل “لكم” في الذكرى العاشرة لحركة 20 فبراير، أن الاستبداد السياسي يتمثل في نظام سياسي لم يعد مقبولا، واستبداد اقتصادي ناتج عن اختيارات أدت للتهميش وانتشار الفقر والبطالة.

وأبرز أن هذه الصرخة لم تنتهي ليومنا هذا، وكانت آخرها ماحصل ويحدث من احتجاجات الفنيدق، لأن هناك استمرارية بين الحركة وكل الحركات الاحتجاجية التي تلتها، بما فيها التي اندلعت مؤخرا في الفنيدق.

وأشار أن كل هذه الاحتجاجات بما فيها حراك الريف وجرادة وزاكورة والمقاطعة الاقتصادية إلى احتجاجات الفنيدق، هي عبارة عن صرخة لنفس الألم ضد أوضاع سياسية واقتصادية صارت مرفوضة.

وأكد أقصبي أن روح حركة 20 فبراير لازالت قائمة لأن الأسباب التي أدت إلى ظهورها مازالت قائمة، والأكثر من هذا تتفاقم.

وشدد على أنه بعد عشر سنوات من الحركة أصبحنا نتحدث عن التنزيل غير الديمقراطي للدستور، وأمثلته متعددة على رأسها ما أفرزه إصلاح منظومة العدالة وما يسمى باستقلال النيابة العامة.

ولفت إلى أن حركة 20 فبراير حكمت من عشر سنوات على ما يسمى بالنموذج التنموي بالفشل، قبل أن تقر السلطة بذلك، وتعترف بفشل اختياراتها الاقتصادية، ذلك أن الرهان على اقتصاد الريع والقطاع الخاص والتحرير العشوائي كلها كانت خيارات خاطئة نددت بها الحركة.

وأضاف ” الملك منذ سنوات طرح في أحد خطاباته سؤال أين الثروة وإلى الآن بقي هذا السؤال الذي سبقت إليه الحركة معلقا ولم يجب عليه أحد”.

وتابع ” لا يمكن أن نعيش بالخطابات والأسئلة المعلقة ولا يتحقق شيء على أرض الواقع، لأن هذا يظهر عدم جدية الدولة وتماطلها في تنفيذ أية إصلاحات”.

وزاد ” ما يوجد اليوم هو سياسة لربح الوقت وتنويم الناس بالخطابات التي لا تفيد شيئا، لأنه اتضح بعد كل هذه السنوات، أن هناك إرادة أن يستمر الوضع كما هو عليه بل مفاقمته بسياسات تجسد نفس الاختيارات السابقة”.

وأضاف ” كيف نفسر أنه في سنة 2015 تغلق مصفاة لاسامير، وفي 2016 يتم تحرير سوق المحروقات، إلى جانب ما وقع في مجلس المنافسة الذي بقي لسنوات بدون قانون أساسي، وبعد أن نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بقي مجددا بدون رئيس جديد، وعندما تم الحسم في كل هذا نشاهد اليوم البلوكاج الحاصل فيه بسبب نفس الملف المرتبط بالمحروقات”.

وأكد أقصبي أن هذا أكبر دليل على سياسة التماطل والاستمرار في اقتصاد الريع والاحتكار البعيد عن قواعد للشفافية والنزاهة، فالأرباح غير الأخلاقية التي جنتها شركات المحروقات، والتي قدرت حسب تقرير برلماني ب 17 مليار درهم، قد تكون وصلت اليوم إلى 50 مليار درهم، ومع ذلك لازال هذا الملف عالقا بدون حل، والأكثر من هذا أسست لجنة منذ الضيف الماضي، للحسم فيه بعد البلوكاج الذي حصل داخل مجلس المنافسة، لكن نتائج عملها لم تخرج رغم تشكيلها منذ شهور.

وأشار أن مجلس المنافسة سقط في أول امتحان، وذلك راجع للتشابك العميق بين الاقتصادي والسياسي في المغرب، لأن السلطة السياسة تدخلت لإيقاف مسطرة بدأها المجلس، وشكلت لجنة لا نعرف إلى اليوم هل قامت بأي اجتماعات أولا؟ وبماذا توصلت؟، لأن البلاغ الصادر بعد تأسيها قال إنها ستخرج الخلاصات في أقرب وقت، وإلى اليوم لم نرى شيئا.

ولفت إلى أن مثال مجلس المنافسة ماهو إلا دليل لإضعاف السلطة للهيئات الدستورية المناط بها محاربة الفساد والحد من الريع والاحتكار والممارسات الاقتصادية غير القانونية الموجودة في السوق.

وأكمل بالقول ” مع الأسف منذ 2011 إلى الآن لم يستوعب النظام عمق المطالب التي رفعها المغاربة، ولم يباشر أي إصلاحات سياسية واقتصادية، ويراهن فقط على ربح الوقت فقط”.

وأضاف ” خلال العشر سنوات الفارطة راكم أغنياء البلد الملايير، في الوقت الذي يتسع فيه التهميش والفقر، وترتفع معدلات البطالة واليأس في صفوف الشباب”.

وختم أقصبي كلامه بالتأكيد على أن اللوبيات الاقتصادية والقوى المتسلطة على الاقتصاد المغربي منذ 2011 طورت أساليب سيطرتها وزاد شجعها.

cnimaroc / عن جريدة لكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *