cnimaroc

مؤشرات إفلاس الدولة والمجتمع

4 مارس 2021 - 8:46 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , مقالات الرأي

بقلم: محمود عبد الرحمن البوعبيدي*

شكل “الاسلام السياسي” عبر الحقبة التاريخه القريبة، شكل سندا للقوى الرجعية وحليفا للإمبريالية الصهيونية فمنذ الحرب العالمية الاولى في القرن العشرين شكل سندا للقوى الرجعية، وأخيرا تم تغليب “الإسلام السياسي”، ودعمه ماديا ومعنويا خلال “الحراك العربي” ليركب على موجة الحراك الشعبي العربي، ليشكل رصيدا ومرجعا للأنظمة الدكتاتورية الرجعية.

وطنيا شكل عبر التاريخ القريب والبعيد الرصيد السياسي لدولة المخزن، الذي كان يستعمله في الأعمال القذرة والمشينة كعملية الاغتيالات والتصفيات الجسدية السياسية، ففي العام 1967 تحول حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، تحول ل”حزب العدالة والتنمية ” رئيس الحلف الحكومي حاليا. فكان لدعم وتغليب نفوذ القوى الظلامية في المجتمعات العربية، أثر على “الحراك العربي” وبالتالي اختراقه امبرياليا وصهيونيا، وفرملة تعمقه وتحوله الى تغيير اجتماعي جذري، من طرف “القوى الظلامية”، و كان هذا إيذانا بإفلاس المجتمعات العربية، وإفلاس الدول الوطنية، وجرهما إلى مستنقع الفكر الظلامي الانهزامي،القروـ وسطوي، ومستنقع الجشع الرأسمالي، الليبرالي المتوحش، ودفعها للانبطاح للإمبريالية والصهيونية الدولية، والغرق في مستنقع الفساد بكل أشكاله وأبعاده الاجتماعية والفكريه والأخلاقيه.

فالقوى الظلامية للحزب الحاكم بالمغرب والتي تُدجل بالعملية الانتخابية البرجوازية ترفض إبان تسلُّمها رئاسة الحلف الحكومي، ترفض تطبيق دستور 2011 على علّاته، خصوصا جوانبه الايجابية وما يمنحه من مهام لرئيس الوزراء من صلاحيات.. وتعمل على تهميش المجتمع وتجميد الاجور ورفع الأسعار، وتفويت وخصخصة القطاع العام، وتشجيع الشركات الوسيطة، والإلتفاف على الحريات النقابية والسياسية والفكرية والتنظيمية، وحرية الصحافة والتظاهر..، وخصخصة التعليم، والصحة، والماء، والكهرباء، وشركة تكرير البترول “لاسمير”، وتجميد الأجور والحد الأدنى للأجور) السميك الصناعي، والسماك الفلاحي(، والتقاعد وتعويمه…والتشغيل بالتعاقد…و.و,و. وإغراق الوطن بالديون المالية خدمة لجشع البرجوازية الكبيرة والليبرالية المتوحشة والقوى السياسية البرجوازية الانتهازية، ودعم وتشجيع الريع للبرلمانيين، والوزراء، والمتسلقين من القوى السياسية الانتهازية…والتطبيع مع الاستعمار الامبريالي الصهيوني، ومع الكيان الصهيوني العنصري الاستيطاني”اسرائيل”، ليغزو ويلتف على الاقتصاد الوطني، الفلاحي والصناعي والتجاري، إضافة الى الغزو الفكري، وتفكيك اللّحمة الاجتماعية الوطنية وزرع وتشجيع الفتنة والفساد بكل أشكاله وأنواعه وتدمير المجتمع،… “أول المطر قطرات”، فها هي الدولة وحكومتها بزعامة “حزب العدالة والتنمية” يُقننون زراعة “القنب الهندي” “الحشيش” وبالتالي يُقننون تجارة وتعاطي المخدرات في المجتمع، إنها بوادر ومؤشرات إفلاس الدولة والمجتمع.

01/03/2021

*كاتب وفاعل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *