برلمان المؤتمر الوطني الاتحادي يؤكد انخراطه القوي في الدينامية التي تعرفها فيدرالية اليسار من أجل تحقيق الاندماج وبناء الحزب اليساري الكبير

1 أبريل 2022 - 4:55 م مستجدات , أنشطة مركزية , أخبار و أنشطة , في الواجهة

أكد أعضاء المجلس الوطني لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي المنعقد يوم الأحد 27 مارس 2022 بمدينة بوزنيقة في دورة الرمز و القائد اليساري الوطني والزعيم التاريخي للحركة النقابية  الفقيد نوبير الأموي، على انخراط كافة مناضلاته ومناضليه بإرادة قوية ومسؤولية في الدينامية التي تعرفها فيدرالية اليسار من أجل تحقيق الاندماج وبناء الحزب اليساري الكبير بانفتاح على مختلف الفعاليات والقوى اليسارية الديمقراطية التقدمية المؤمنة بإرادة توحيد اليسار ليشكل تعبيرا سياسيا على كافة الفئات ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي.

كما دعا الدولة والحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الاجتماعية اتجاه الشعب المغربي لوقف مسلسل تدهور القدرة الشرائية أمام الارتفاع المهول للأسعار وإعادة النظر بشكل بنيوي في اختياراتها الاستراتيجية في اتجاه بناء الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحقوق والحريات وتقديم الخدمات العمومية المجانية والجيدة وضمان الأمن الغذائي والطاقي لبلادنا. وضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين توفير المواد الغذائية في ظل الخصاص الممكن مستقبلا.

وطالب في ذات السياق، بإنهاء حالة الطوارئ الصحية لانعدام مبررات تمديدها و الشطط في استغلالها بشكل تمييزي لقمع الحريات،ويطالب باحترام الحقوق والحريات وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والحراكات والنشطاء والمدونين، ويدين المنع الذي تعرض له المثقفون في يومهم الاحتجاجي وقمع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وغيرها من الأشكال الاحتجاجية السلمية. حيث اعتبر أن ما تعيشه بلادنا من أزمة اجتماعية خانقة ليست فقط وليدة ظرفية عابرة مرتبطة بالجائحة والجفاف والمستجدات الجيوسياسية، بل هي نتيجة طبيعية للاختيارات السياسية والاقتصادية اللاشعبية واللاديمقراطية التي نهجتها الدولة وحكوماتها المتعاقبة استجابة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية وخدمة لمصالح الرأسمال الريعي الاحتكاري.

وتعبيرا على موقفه من الحرب الدائرة بين رسيا وأوكرانيا، أكد المجلس الوطني لذات الحزب، على مبدأ احترام سيادة الدول واستقلالها وأمن الشعوب، ورفضه لكل أشكال النزوعات التوسعية لحلف الناتو،ورفضه لكل الأحلاف العسكرية،ويعتبر أن الحوار هو السبيل لحل كل النزاعات والأزمات السياسية. كما جدد التأكيد على دعم الشعب الفلسطيني البطل في مقاومته للكيان الصهيوني الغاصب وكفاحه من أجل إقامة دولته الوطنية التاريخية وعاصمتها القدس، ويؤكد رفضه لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني. دون أن ينسى التأكيد على موقف الحزب الثابت والمبدئي الذي يعتبر تحصين الوحدة الترابية لبلادنا و المطالبة باسترجاع سبتة و مليلية و الجزر التابعة لهما، من صميم مهامنا وانشغالاتنا، ويؤكد على ضرورة الربط الجدلي بين تحرير الأرض وتحرير الإنسان بإقامة ديمقراطية حقيقية.

Peut être une image de 9 personnes, personnes assises et personnes debout

جاء ذلك تتويجا لأشغال المجلس الوطني لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي من خلال استماعه لكلمة المكتب السياسي التي قدمها الأخ الأمين العام عبد السلام العزيز، و التي تناولت بالتحليل الوضع العام على كل المستويات الدولية و الإقليمية والوطنية، المتسم بارتفاع حدة الصراع بين القوى الكبرى في لحظة فاصلة نحو تشكل عالم متعدد الأقطاب، و على المستوى الإقليمي ركزت الكلمة على ما تشهده القضية الفلسطينية من مخاضات عسيرة و استمرار الكيان الصهيوني الغاصب في التحدي السافر للمواثيق و العهود الدولية و ازدواجية المعايير في تعامل المنتظم الدولي مع قضية الشعب الفلسطيني، كما جددت الكلمة موقف الحزب الرافض للتطبيع بكل أشكاله لما يشكله من مساس بمشاعر الشعب المغربي و خطر على مقدراته. و على المستوى الوطني وقفت الكلمة على عناصر الأزمة المركبة التي تعيشها بلادنا نتيجة استمرار الاختيارات السياسية المنتهجة منذ عقود، و التي أفرزت وضعا اقتصاديا و اجتماعيا صعبا سمته الأساسية الفوارق الاجتماعية و المجالية فاقمت من حدتها تداعيات الأزمة الصحية و الجفاف و تداعيات الأزمات الجيوسياسية الدولية، حيث تعاني الفئات الهشة من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات و المواد الأساسية و تنامي معدلات البطالة و فقدان الآلاف من العمال لمناصب شغلهم، مما أدى إلى ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي الذي تواجهه الدولة و الحكومة بالقمع و الاعتقالات و المحاكمات للصحفيين و النشطاء و المدونين و الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد و غيرها من أشكال العودة القوية للنزوعات السلطوية و الهيمنة و التحكم في كل مناحي الحياة الوطنية، و الذي كرسته الانتخابات البرلمانية و الترابية و المهنية الأخيرة التي شهدت كل أشكال الفساد و الإفساد و استعمال المال، مما أفرز مؤسسات لا تعكس الإرادة الشعبية. كما توقفت الكلمة على مستجدات قضية الوحدة الترابية لبلادنا مؤكدة الموقف الثابت والتاريخي لحزبنا وسجلت بإيجابية الموقف الاسباني اتجاه قضية الصحراء المغربية.

cnimaroc / متابعة