المرشّح اليساري لولا دا سيلفا يفوز بانتخابات الرئاسة في البرازيل

2 نوفمبر 2022 - 12:14 ص مستجدات , مستجدات وأخبــار

فاز المرشّح اليساري لولا دا سيلفا، الأحد، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرازيلية. 

وحاز دا سيلفا على نحو 50.9% من الأصوات، متقدّماً على منافسه اليميني المتطرف جايير بولسونارو الذي حاز 49.1%. وجاء ذلك بعد أن تصدَّر  دا سيلفا الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة في 3 أكتوبر الجاري، متقدّماً على بولسونارو ومرشحين آخرين.

وأجريت يوم الأحد في البرازيل الجولة الثانية من الانتخابات العامة، والتي صوّت خلالها المواطنون لاختيار الرئيس المستقبلي للبلاد وحكام 12 ولاية. وأغلقت الأحد، الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينيتش)، الصناديق في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي دُعي إليها 152 مليون ناخب برازيلي. 

وكشفت استطلاعات للرأي نشرت يوم السبت، أن زعيم “حزب العمال” لولا دا سيلفا لديه أعلى فرصة للفوز.

وكانت الحملات الانتخابية قوية، وتسببت في حدوث استقطاب سياسي في البلاد، حيث تبادل المتنافسان، الإهانات، والاتهامات بشكل علني. وسيحكم دا سيلفا ولاية ثالثة من أربع سنوات، علما أنه ترأس البلاد في الفترات بين 2003 و2010. وكان لولا دا سيلفا مرشحا للرئاسة في انتخابات 2018، إلا أنه لم يتمكن من خوض الانتخابات بسبب إدانته بالفساد وغسيل الأموال، سجن على إثرها، وذلك  في محاكمة اعتبرت مثيرة. لكنه تمكن من خوض الانتخابات الحالية بعد إلغاء إدانته، من قبل المحكمة العليا.

ويؤكد لولا أنه يريد حماية الديمقراطية وجعل “البرازيل سعيدة” مجدداً بعد ولايتين أخرج خلالهما نحو 30 مليون برازيلي من براثن الفقر في ظل ازدهار اقتصادي. وبفوزه، سيكون لولا الشخصية السياسية المركزية في السياسة البرازيلية منذ 4 عقود.

ويعد دا سيلفا المفضل في صفوف النساء والفقراء والكاثوليك وفي شمال شرق البلاد الريفي، وتعهد خلال حملته الانتخابية “بحماية الديمقراطية وجعل البرازيل سعيدة مجددا”.

 من هو لولا دا سيلفا وما أبرز محطات حياته؟  

  •  من مواليد 27 أكتوبر من العام 1945 في كايتيس، وهي ولاية في شمال شرق البرازيل. وكان هو الابن الـ 7 لوالده من بين 8 أبناء.
    – لم يتلقَّ سوى القليل من التعليم الرسمي، بحيث تعلم القراءة عندما بلغ الـ 10 من عمره، وترك المدرسة بعد الصف الثاني لمزاولة العمل ومساعدة أسرته.
    – كانت وظيفته الأولى منظف للأحذية ومتجول. وبحلول سن الـ 14 من عمره وجد وظيفة في أحد المستودعات.
    – عندما كان يبلغ الـ 19 من عمره، فقد إصبعه الصغير من يده اليسرى أثناء عمله في مصنع لقطع غيار السيارات. بعد الحادث، اضطر إلى الذهاب إلى عدة مستشفيات قبل أن يتلقى الرعاية الطبية. وقد زادت هذه التجربة من اهتمامه بالمشاركة في اتحاد العمال. وفي ذلك الوقت تقريباً، انخرط في الأنشطة النقابية وشغل العديد من المناصب النقابية الهامة.
    – في العام 1975 انتخب كرئيس لاتحاد عمال الصلب في ساو برناردو دو كامبو ودياديما، التي تعد من أهم المناطق الصناعية في البلاد لأهم شركات السيارات العالمية، ثم أعيد انتخابه في العام 1978.
    – في أواخر السبعينيات، عندما كانت البرازيل تحت الحكم العسكري، ساعد لولا في تنظيم الأنشطة النقابية، بما في ذلك الإضرابات الكبرى، ولأن السلطات حينها كانت تعتبر بأن الإضرابات غير قانونية، سُجن لولا لمدة شهر. ونتيجةً لذلك، ومثل غيره من الأشخاص الذين تم سجنهم بسبب أنشطة سياسية في ظل الحكومة العسكرية، تم منحه معاشاً مدى الحياة بعد سقوط النظام العسكري.
    – في فبراير من العام 1980، كان من المشاركين في تأسيس حزب العمال، ذو الأفكار التقدمية. وفي العام 1983، ساعد في تأسيس اتحاد نقابات (CUT). وفي العام 1984، انضم لحملات المطالبة بتصويت شعبي مباشر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، وهذا ما نجحوا في تحقيقه عام 1989.
    – خاض الانتخابات الرئاسية 3 مرات دون جدوى، قبل أن يستطيع تحقيق النصر في انتخابات العام 2002، وقد أُعيد انتخابه عام 2006.
    – خلال فترة رئاسته، قدّم لولا برامج اجتماعية شاملة، بهدف مكافحة الفقر ورفع مكانة الطبقة العاملة في البلاد. واستطاع لعب أدوار بارزة في الشؤون الدولية، حيث كان من أبرز المشجعين على إنهاء النظام العالمي ذو القطبية الواحدة بقيادة الولايات المتحدة.
     – كان لديه العديد من المواقف المؤيدة لدول وحركات محور المقاومة، ففي الشهر الأخير من ولايته، اعترفت حكومته رسمياً بفلسطين كدولة، وحذا حذوها العديد من دول أميركا اللاتينية.
    – ساهم في إيصال خليفة له وهي ديلما روسيف، لكن أداءها خلّف خيبة أمل لدى بعض البرازيليين، لا سيما بما يتعلق بالشق الاقتصادي، وهذا ما مكن جهود الانقلاب عليها وعزلها من الحكم، وتعيين نائبها “ميشال تامر” مكانها.
    – في يوليو 2017، أدين بتهمة غسل الأموال والفساد في محاكمة مثيرة للجدل، وحُكم عليه بالسجن 9 سنوات ونصف. وبعد فشله في قضية استئناف الحكم، تم سجنه في أبريل 2018 وقضى 580 يوماً في السجن.
    في نوفمبر من العام 2019، قضت المحكمة الاتحادية العليا بأن سجنه مع تعليق الاستئنافات هي قضايا غير قانونية وتم إطلاق سراحه نتيجة لذلك. في مارس 2021، حكم قاضي المحكمة العليا بإلغاء جميع الإدانات، لأنه حوكم من قبل محكمة ليس لها اختصاص مناسب في قضيته، وتم إعادة حقوقه السياسية.
    – في أبريل 2021 أيّدت المحكمة العليا البرازيلية إلغاء إدانات بالفساد صادرة بحق الرئيس السابق لولا دا سيلفا ما يجعله مؤهلاً للترشح للانتخابات الرئاسيّة عام 2020.
    – في مايو 2021، صرّح لولا أنه سيرشح نفسه لولاية ثالثة في انتخابات العام 2022، ضد الرئيس الحالي جايير بولسونارو.
    – في 30 أكتوبر (بالتوقيت المحلي البرازيلي)، فاز دا سيلفا برئاسة البلاد لولايةً ثالثة.
    • cnimaroc / وكالات