الساسي: العلاقة بين المال والسلطة هي اليوم في أسوأ تجلياتها

23 ديسمبر 2022 - 12:05 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , فيدرالية اليسار الديمقراطي

 قال محمد الساسي أن كلفة سياسة القمع التي تنهجها الدولة المغربية وإحصاء الأنفاس واختراق الحرمات، أصبحت شديدة الوطأة على ميزانيتها وسمعتها.

 وأوضح الساسي، منسق التيار الوحدوي خلال المؤتمر الاندماجي لمكونات فيدرالية اليسار، أمس السبت، أن المغرب عاد لمرحلة النفي السياسي للخارج والاعتقالات بسبب الرأي في الداخل.

ونبه الساسي إلى أنه أصبح يسود الاعتقاد داخل دوائر القرار أن قوة الترسانة الأمنية والاستخباراتية يمكن أن تحول بلدا لقوة عظمى وسدا ضد الانتفاضة وهو ما أثبت التاريخ عدم صوابه.

وفي هذا السياق سجل الساسي سقوط أطروحة الاستثناء المغربي وانتشار الإشاعات والحكايات المرعبة عن حروب الطبقة المقربة، وإطلاق إشارات في اتجاهات مختلفة ومتضاربة، وصدور قرارات في المساء تمحو قرارات الصباح، مضيفا ان مشاكل الدولة لا تنتهي  مع دولة ما لا تنتهي إلا لتبدأ مع دولة أخرى.

وتطرق القيادي في فدرالية اليسار، الى مخاطر العلاقة بين المال والسلطة التي أصبحت بارزة للعيان أكثر من أي وقت مضى، وان هذه العلاقة هي اليوم في أسوأ تجلياتها.

وانتقد نفس المتحدث تعريف الدولة الاجتماعية لدى النخبة الحاكمة “الغريب”، بحيث يقوم على فكرة الأخذ من الفقراء لإسعاف الفقراء، لا الأغنياء لإسعاف الفقراء، مبرزا أن الفقراء يؤدون ثمن الأزمات والريع والنهب، والأغنياء يرفلون في نعيم الإعفاءات الضريبية.

وبخصوص التطبيع مع الكيان الصهيوني، قال نفس المتحدث، أن الطبقة الحاكمة وضعت نفسها في مواجهة مباشرة مع إرادة شعبية تلوح بأعلام فلسطين في الملاعب والساحات، وتقدم الجواب التلقائي على قرار أخرق وتندد بمسار يروم وضع مصير المغرب بين يدي إسرائيل.

وكان الساسي وقف في بداية كلمته خلال افتتاح المؤثمر الاندماجي، عند ولادة مشروع الحزب الجديد من خلال اندماج مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي.

وقال الساسي إن هذه الولادة جاءت بعد 20 سنة من المخاض، حيث يولد هذا الحزب وهو مثقل بضرورة الإجابة عن أسئلة الواقع المغربي المعقد.

وأكد في كلمته أن مكونات الفيدرالية ( حزبا الطليعة والمؤثمر وتيار الوفاء الديمقراطي) تنتمي لعائلة يسارية مغربية مناضلة ومعارضة تتطلع للتغيير الشامل والجذري، وتعتبر المشاركة في التدبير الحكومي في السياق الدستوري والسياسي الحالي لا تتوفر لها شروط الارتقاء للمشاركة في التأسيس.

وأشار إلى أن انطلاق التفكير في الوحدة نبع من الشعور بألا أحد من أحزاب هذه العائلة قادر لوحده أن يبني صرح حزب يساري فاعل في المغرب يصنع الحدث ولا يكتفي بالتعليق، ويطلق المبادرات ولا ينحصر دوره في تثمين مبادرات لا يعرف حتى من أطلقها ولا يفهم منطقها وسياقها.

وتساءل الساسي ما الفائدة من وجود حزب مبدئي غير فاعل ولا قدرة له على التأثير، يعيش تخمة في الشعارات وخصاصا مهولا في الحركية والبنيات، ينتقد ولا يقدم بدائل ملموسة، يتقدم في العمر ولا يتقدم في الامتداد والهيكلة”.

وانتقد المتحدث “تصور البعض أنه قادر على تشكيل لوحده بديلا عن الوحدة والاندماج ويستطيع وهو في شكل بنية حزبية واحدة أن يقدم على الأرض إجابات تفوق ما تستطيع تقديمه بنية أحزاب متحالفة”.

وشدد على أن الحزب الجديد مطالب أيضا بأن يجتهد لفهم ما يجري في المنطقة والعالم واستخلاص الدروس والعبر والاستفادة من تجارب الآخرين.

cnimaroc / متابعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *