“الخميس الأسود”: الاضرابات والمظاهرات تشُلُّ فرنسا احتجاجاً على تعديل نظام التقاعد

20 يناير 2023 - 6:56 م مستجدات , مستجدات وأخبــار

(وكالات) – شهدت فرنسا اليوم الخميس إضرابات واحتجاجات واسعة على إصلاح إيمانويل ماكرون لنظام التقاعد، ما يشكّل اختباراً سياسياً للرئيس وسط توترات اقتصادية واجتماعية.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء البلاد شاركوا في المظاهرات التي انطلقت ضد مشروع حكومي يهدف لإصلاح نظام التقاعد.

وذكرت ذلك قناةBFMTV  نقلا عن وزارة الداخلية، في حين تحدثت الأرقام الرسمية عن نزول 80 ألف شخص إلى شوارع العاصمة باريس.

بدورها، ذكرت إحدى النقابات العمالية الفرنسية أن عدد المتظاهرين تجاوز المليونين.

بين تظاهرات حاشدة في مختلف المناطق الفرنسية وتعطيل حركة النقل وخفض إنتاج الكهرباء وإغلاق مدارس في باريس، 

ويواجه المشروع الإصلاحي، وفي مقدمه بند رفع سنّ التقاعد من 62 عاماً إلى 64 عاماً، اعتراضاً من جبهة نقابية موحّدة، بالإضافة إلى نقمة كبيرة لدى الرأي العام وفق الاستطلاعات.

وقالت فلورانس ترينتينياك (54 عاماً)، وهي عاملة في المجال الصحي تظاهرت مع آلاف آخرين في كليرمون – فيران في وسط فرنسا، إن «هذا الإصلاح هو القشة التي قصمت ظهر البعير».

وتظاهر العديد من الفرنسيين في مختلف المدن صباح اليوم، قبل أن تنطلق مسيرة احتجاجية في باريس قرابة الساعة 13,00 بتوقيت غرينيتش للتعبير عن رفض رفع السنّ القانونية للتقاعد.

ووفق الأرقام الرسمية الأولية، تظاهر نحو 30 ألف شخص في تولوز (جنوب غرب) و26 ألفاً في مرسيليا (جنوب شرق) و15 ألفاً في مونبيلييه (جنوب شرق) و14 ألفاً في تور (وسط).

وفي بداية المسيرة في باريس، قال الأمين العام لـ«الاتحاد الديموقراطي الفرنسي للعمل» (CFDT)، لوران بيرجيه، إن التعبئة «تجاوزت توقعاتنا».

وكان الوزير المفوض للنقل كليمان بون قد قال «سيكون يوم خميس صعباً جداً… اضطرابات كبيرة في وسائل النقل»، داعياً إلى تأجيل التنقل والعمل من بُعد.

وفي حال كان الحراك الاجتماعي شاملاً وطويلاً، فإن ذلك قد يضعف حزب إيمانويل ماكرون وخصوصاً أنه لا يملك أغلبية في الجمعية الوطنية. ويشكّل مشروع التعديلات لنظام التقاعد محطة مهمة بالنسبة الى الرئيس الفرنسي في ولايته الثانية.

ويأتي هذا الاختبار السياسي لماكرون، الذي لا يزال يُبقي نفسه بعيداً عن المواجهة المباشرة ويترك رئيسة الوزراء إليزابيت بورن في الواجهة، في سياق اقتصادي واجتماعي متوتر.

ويعاني الفرنسيون تضخماً بلغ معدّله 5,2% في عام 2022، في بلد سبق أن هزّته تظاهرات «السترات الصفر» احتجاجاً على غلاء المعيشة في ولاية ماكرون الأولى، ولذلك اختارت الحكومة الفرنسية أن تمدد فترة العمل للفرد، لمواجهة التدهور المالي لصناديق التقاعد وشيخوخة السكان.

وفرنسا إحدى الدول الأوروبية حيث السنّ القانونية للتقاعد هي الأدنى. إذ تبلغ في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا 65 عاماً و67 عاماً في الدنمارك، وفق مركز الروابط الأوروبية والدولية للضمان الاجتماعي، وهو مؤسسة عامة فرنسية.

الجدير بالذكر أن عناصر الشرطة الفرنسية استخدموا في وقت سابق الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين في باريس.

هذا وتعارض غالبية الفرنسيين الإصلاحات الجديدة التي يعتزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فرضها على نظام التقاعد، والرواتب في فرنسا.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة Elabe الفرنسية قبل أيام، أن أكثر من 60 بالمئة من الفرنسيين يؤيدون الاحتجاجات التي تخطط لها النقابات العمالية الفرنسية، احتجاجا على الإصلاحات التي يعتزم ماكرون إدخالها على الرواتب، والتي سيتم بموجبها رفع سن التقاعد حتى الـ 64 عاما، وأن 46 بالمئة سيشاركون في الاحتجاجات خلال الأسابيع المقبلة.

cnimaroc / متابعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *