cnimaroc

رسالة المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى “الطبقة العاملة المغربية”

14 يونيو 2021 - 1:32 ص مستجدات , مستجدات وأخبــار

تخوض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل معركة انتخابات مناديب العمال و أعضاء اللجان الثنائية تحت شعار : “الإنصاف الاجتماعي الضروري والاستعجالي ” وبهذه المناسبة نتوجه إلى الطبقة العاملة بكل مكوناتها وفئاتها بالاحترام والتقدير و بلغة الوضوح الكامل، لأنها لحظة ليس فقط للمشاركة والاختيار ولكن للاستعداد لمواجهة ما يطبخ في مختبرات الحكومة من مواصلة تنفيذ إملاءات المؤسسات المالية الدولية التي تستهدف الجانب الاجتماعي أو ما يسمونه بالتكلفة الاجتماعية، وهي الحلول السهلة التي تنهجها الحكومات ليس لمعالجة عجز ميزانيتها ومديونيتها ولكن عجزها وضعفها في إيجاد البدائل واتخاذ القرارات الجريئة لمحاربة الفساد والريع ونظام الامتيازات.نتوجه أيضا بكل وضوح للذين استمروا في استغلال معاناة الطبقة العاملة ومواصلة مراكمة الثروات خارج القانون والإجهاز على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية.خطابنا مسؤول ،صريح وواضح، بدون تهويل ولا تضليل ، ونتحمل مسؤولياتنا الكاملة في كل قراراتنا ومواقفنا ونضالاتنا لأننا أحرار وأسياد قراراتنا، ولا نتبع توجيهات أوتعليمات من أصحاب السلطة والمال.

1) – نعم قررنا عدم المشاركة في المسرحية البرلمانية لتمرير ما سمي بإصلاح التقاعد باعتبار أنه ملف اجتماعي ويجب أن يكون موضوع تفاوض ثلاثي الأطراف، ولأن الدستور الذي رفضناه يمنح الصلاحية والحسم في التشريع إلى مجلس النواب مهما كان التصويت في مجلس المستشارين الذي يتواجد فيه ممثلو المأجورين. وبمبادرة منا تم تكوين لجنة تقصي الحقائق الذي أبان تقريرها عما عبرنا عنه من اختلالات وفساد في تدبير الصندوق المغربي للتقاعد وأدينا الثمن على هذا الموقف الواضح والجريء بمحاكمة الأخ عبد الحق حيسان برلماني الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

2) – نعم قررنا عدم التوقيع على اتفاق 25 أبريل 2019 لأنه عبارة عن توقيع شيكات على بياض بإعطاء الضوء الأخضر لتمرير كل القوانين الاجتماعية وخاصة القانون التكبيلي للإضراب ومراجعة مدونة الشغل لتكريس المزيد من الهشاشة، ولأن هذا الاتفاق يؤكد على مواصلة ما سمي بإصلاح التقاعد وهذا دليل واضح على ان من ادعى التصويت ضده في مجلس المستشارين أكد زيف ادعائه بتأكيد المصادقة عليه من خلال التوقيع على الاتفاق.ورفضنا أيضا التوقيع مع حكومة غير ملتزمة بتنفيذ التزاماتها السابقة في اتفاق 26 أبريل 2011 مما يؤكد عدم الثقة في تنفيذ أي التزام من طرفها مستقبلا، و الأكيد أن من وقّع عمليا على هذا الاتفاق تخلى على الالتزام القاضي بتوحيد الحد الأدنى للأجر الفلاحي مع الحد الأدنى الصناعي والخدماتي، وتخلى عن الدرجة الجديدة وتخلى عن التعويض عن المناطق النائية وغيرها من الالتزامات، وقبل هذا وذاك من غير المقبول بتاتا تحويل الحركة النقابية إلى أداة استشارة بدل دورها التفاوضي.لقد جاءت جائحة كوفيد ليتأكد صواب موقفنا بأن الحوار الاجتماعي يجب مأسسته وأن يكون فاعلا وحاضرا في كل اللحظات وخاصة الأزمات ،ومن غير المعقول التوقيع على اتفاق لثلاثة سنوات وإغلاق باب الحوار الاجتماعي طيلة هذه الفترة، حيث استغلت الحكومة هذا التوقيع بإبعاد الحركة النقابية من لجنة اليقظة الاقتصادية ورفضت مقترحنا حول تشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية وتم تعويض الأجراء الذين فقدوا شغلهم بأقل من الحد الأدنى للأجر، بل تم التخلي عن 20% منهم دون التزام بعودة الجميع إلى عملهم. وكان الرد الحكومي على هذا الموقف الكونفدرالي برفض مراجعة قوانين الانتخابات المهنية لاستمرار التحكم والامتيازات وغياب تكافؤ الفرص.

3) – نعم قررنا خوض العديد من النضالات وإضراب عام يوم 20 فبراير مستحضرين رمزية التاريخ، لأننا نعتبر أن كل الشعارات والمطالب التي كانت حاضرة لازالت لها راهنيتها أمام استمرار الظلم الاجتماعي وضرب الحريات وتنامي الفساد.

4) – نعم قررنا تنظيم فاتح ماي 2021 أمام قرار المنع الحكومي للتعبير عن رفضنا استمرار تغييب الحوار الاجتماعي وضرب الحريات النقابية واستمرار مسلسل الطرد وإغلاق المقاولات والمس بالمكتسبات الاجتماعية، وتمت محاصرة مقراتنا والهجوم على مناضلينا لإسكات الصوت الكونفدرالي الاحتجاجي.

5) – نعم قررنا رفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ومواصلة مساندة الشعب الفلسطيني والمشاركة في كل المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية.

6) – نعم عبرنا بكل وضوح وبمسؤولية عن ملاحظاتنا النقدية حول تقرير النموذج التنموي بضرورة إقرار الديمقراطية لإعادة الثقة، و أكدنا أنه إذا لم تكن القطائع اللازمة مع الفساد، وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات عملية وجريئة لمعالجة و إصلاح الأنظمة التي ساهمت في اتساع الفوارق الاجتماعية (النظام التعليمي- النظام الصحي- نظام الضرائب- نظام الملكيات… ).وإذا لم تتم مراجعة عمليات التوزيع (الثروات- الاستثمارات- الأجور- القيمة المضافة…) بشكل عادل، وإذا لم يتم إنصاف الطبقة العاملة وإعطائها المكانة اللازمة عبر ممثليها في مجال التدبير والمشاركة النقابية في القرارات، وإذا لم يتم مأسسة الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف بعيدا عن مزاجية الحكومات، والمصادقة على الاتفاقيات الدولية واحترام الحريات النقابية ، فلن تعود الثقة ولن نحقق التنمية وسيبقى المغاربة في مسلسل الانتظارية.

لهذا فإننا ندعو الطبقة العاملة لدعم مرشحات ومرشحي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لفرض هذا الإنصاف ومواصلة معركة الديمقراطية ومعركة الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية لكافة الشغيلة ومواجهة التحديات التي سيعرفها عالم الشغل. كما ندعو كل مكونات الشغيلة المغربية إلى جعل محطة انتخابات مناديب الأجراء و أعضاء اللجان الثنائية، فرصة لرص الصفوف و التعبئة لتقوية الصوت الكونفدرالي المناضل المنحاز لقضايا الطبقة العاملة و عموم الجماهير الشعبية بروح كفاحية هدفها الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.

cnimaroc / متابعة