cnimaroc

نوبير الأموي..لو كانت الصلابة رجلاً

21 سبتمبر 2021 - 5:15 م أخبار و أنشطة , في الواجهة , مستجدات , مستجدات وأخبــار

عرفت الراحل الغالي نوبير الأموي عن بعد قائداً نقابياً و وطنياً بارزاً في المغرب، وعرفه النضال النقابي والشعبي والوطني فارساً صلباً واجه السجون والمنافي والضغوط على أنواعها فما زادته إلاّ عناداً في الحق ورفض الظلم والقهر والاستغلال والاستبداد .

وعرفته عن قرب في المؤتمر القومي العربي السابع الذي انعقد في الدار البيضاء عام 1997، والذي انتخبه مع الفقيه محمد البصري و أ. خالد السفياني ود. عبد الإله بلقزيز والراحلة د. زهور العلوي أعضاء في الأمانة العامة للمؤتمر التي كان يرأسها الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الجزائرية الراحل عبد الحميد مهري، وعرفت فيه وهو الأمازيغي الجذور حباً لأمته العربية ومتابعة لتفاصيل النضال العربي، لا سيّما في فلسطين، وفي الحصار الجائر آنذاك ضد العراق والمقاومة الصاعدة يومها في لبنان، وكانت سوريا وهو “الاموي”محل حبّ عميق عنده وإدراك دقيق لأهمية دورها في أمتها والإقليم، وكانت زيارة دمشق فريضة “واجبة” عليه كلما جاء إلى بيروت ليشارك في مؤتمر قومي عربي أو اجتماع نقابي عربي أو دولي.

لم يكن ممكناً لي أن أزور المغرب مرّة دون أن أحرص على زيارته في مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي شغل امانتها العامة ثلاثين عاما، أو في منزله المتواضع في الدار البيضاء، أو في “خيمته” البسيطة في الصحراء حيث كان “يشحن” بطاريته النضالية بعد ايام من التأمل الفكري والتنسّك الروحي، كما كان يقول.

وكنت في كل مرة أخرج من لقاء معه أقول لنفسي : “لو كان الصدق رجلاً لكان “الأموي”.. ولو كانت الصلابة رجلاً لكانت “الأموي”…ولو كانت الدماثة رجلاً لكانت “نوبير” الخشن في مظهره الرقيق في أحاسيسه ومشاعره..لذلك اختلف كثيرون مع الأموي سياسياً أو نقابياً أو حزبياً، لكن أحداً ممن اختلفوا معه اختلف على صدقه ونقائه ووفائه وصلابته ووطنيته

رحم الله المناضل الكبير نوبير الاموي وعزاؤنا واحد مع أهله ورفاقه وشعبه.

معن بشور الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

لبنان: 7/9/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *